الاثنين، 18 مايو 2026

"ابن شندويل البار.. الدكتور أبوبكر الصاوي يتألق في محفل وزارة الأوقاف."

عالمٌ من طراز فريد: تكريم الدكتور أبوبكر الصاوي عقب فوز أئمة سوهاج بالمركز الثاني في "دوري النجباء


الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف يكرم الدكتور أبوبكر أحمد الصاوي في احتفالية دوري الأئمة النجباء بحضور كبار علماء الأزهر الشريف.

في احتفالية مهيبة جمعت بين عبق العلم وأصالة الجوار، شهدت وزارة الأوقاف المصرية تكريمًا مستحقًا لواحد من أبناء محافظة سوهاج المخلصين، فضيلة الدكتور أبوبكر أحمد الصاوي، ابن قرية شندويل البلد بمركز المراغة.

ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة من الاجتهاد والعطاء، ليؤكد أن محافظة سوهاج ستظل دائمًا منبعًا للعلماء ومنارةً للفكر الأزهري الوسطي.

سوهاج في الصدارة.. "دوري الأئمة النجباء"

لم يكن التكريم مجرد حدث عابر، بل جاء في سياق إنجاز كبير حققته مديرية أوقاف سوهاج، بعدما حصدت المحافظة المركز الثاني على مستوى الجمهورية في مسابقة "دوري الأئمة النجباء".

وشهدت التصفيات النهائية منافسة قوية بين عدد من المحافظات، حيث صعد إلى منصة التتويج كلٌّ من:

ديوان عام الوزارة

محافظة سوهاج

محافظة الجيزة

وقد أسفرت النتائج عن فوز ديوان عام الوزارة بالمركز الأول بفارق نصف درجة فقط عن محافظة سوهاج، وهو ما يعكس المستوى العلمي الرفيع والوعي الأزهري الراسخ لدى أئمة المحافظة.


صورة بانورامية لتسعة أئمة أزهريين يمثلون فريق مديرية أوقاف سوهاج، يقفون خلف منصات خشبية مفتوحة تعرض كل منها لوحة تذكارية ذهبية كبيرة، ضمن احتفالية دوري النجباء للأئمة، مع لافتة في المقدمة نصها "فريق مديرية أوقاف سوهاج


منصة التتويج.. حين يلتقي الجيران على مائدة العلم

من أجمل لقطات هذا التكريم، تلك الصورة التي جمعت بين رمزين من رموز مركز المراغة؛ حيث قام معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وابن قرية باصونة، بتكريم فضيلة الدكتور أبوبكر أحمد الصاوي، ابن قرية شندويل البلد.

ولم يكن هذا اللقاء بروتوكوليًا فحسب، بل حمل معاني المودة والجوار التي تجمع بين قرى مركز المراغة، وكأن أرض سوهاج لا تنبت إلا العلم والخير.

قامات علمية في لجنة التحكيم

شهد هذا المحفل العلمي حضور نخبة من كبار علماء الأمة الذين أشرفوا على تقييم الأئمة النجباء، ومن أبرزهم:

فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية.

فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق.

فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر.

فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق.

رسالة فخر واعتزاز

إن فوز أئمة سوهاج بهذا المركز المتقدم، وتكريم الدكتور أبوبكر الصاوي، يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء شندويل البلد ومركز المراغة بأكمله.

كما يحمل رسالة واضحة لكل شاب بأن العلم والاجتهاد هما الطريق الحقيقي للرفعة والنجاح، وأن الإخلاص في طلب العلم لا يضيع أبدًا.


نبارك لفضيلة الدكتور أبوبكر الصاوي هذا التكريم المهيب، ونهنئ أهالي سوهاج بهذا الأداء المشرف لأئمتها وعلمائها، سائلين الله تعالى أن ينفع بعلمهم البلاد والعباد، وأن تظل شندويل البلد دائمًا في مقدمة القرى المصدّرة للعلم والعلماء.

الأحد، 17 مايو 2026

فخر شندويل البلد.. تكريم النقيب محمد فوزي صالحين الانصاري تقديراً لجهوده الأمنية المتميزة

شندويل البلد تواصل صناعة النماذج المشرفة في خدمة الوطن

​صورة تذكارية احترافية وعالية الجودة تجمع بين مسؤول أمني بارز يرتدي بدلة بنية، يسلم شهادة تقدير مفتوحة في مظروف أحمر إلى النقيب محمد فوزي صالحين، الذي يرتدي بدلة رسمية خضراء. يقف الرجلان على سجادة فاخرة بنمط كلاسيكي في مكتب فخم، ويحيط بهما كرسيان ذهبيان منحوتان على طراز روكوكو، وعلمان رسميّان مصري وآخر دولي. النقيب فوزي صالحين شافعين، معاون مباحث القصير، ينظر إلى الكاميرا بثقة، وتظهر جودة الصورة تفاصيل البدلات والأثاث بوضوح تامة.


في مشهد جديد يعكس نجاح وتميز أبناء قرية شندويل البلد التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، شهدت الأيام الماضية تكريماً مستحقاً لواحد من أبناء القرية المشهود لهم بالكفاءة والانضباط، وهو السيادة النقيب محمد بك فوزي صالحين شافعين، معاون مباحث قسم شرطة القصير بمحافظة البحر الأحمر.

ويأتي هذا التكريم تقديراً لما يقدمه من جهود أمنية مخلصة ويقظة مستمرة في أداء مهامه، حيث استطاع أن يكون نموذجاً مشرفاً لرجل الشرطة الذي يجمع بين الالتزام المهني وحسن التعامل والإخلاص في خدمة الوطن.

تكريم مستحق لجهود أمنية بارزة

نال النقيب محمد فوزي إشادة واسعة من أهالي شندويل البلد ومركز المراغة، بعدما عُرف عنه التفاني في العمل والسعي الدائم للحفاظ على الأمن والاستقرار، وهو ما جعله محل تقدير واحترام من الجميع.

ويؤكد أبناء القرية أن هذا التكريم لا يمثل إنجازاً شخصياً فقط، بل يُعد مصدر فخر لكل أهالي سوهاج، ورسالة تقدير لكل من يؤدي واجبه بإخلاص وتفانٍ.

"إن التكريم الحقيقي هو أن يترك الإنسان أثراً طيباً في عمله وبين الناس، وهذا ما نجح فيه النقيب محمد فوزي بكل جدارة."

شندويل البلد.. نماذج مشرفة في كل المجالات

تواصل قرية شندويل البلد تقديم نماذج ناجحة ومشرفة في مختلف المجالات العلمية والأمنية والتعليمية، ليؤكد أبناؤها يوماً بعد يوم أن الاجتهاد والالتزام هما الطريق الحقيقي للنجاح وصناعة المكانة المرموقة.

ويُعد النقيب محمد فوزي واحداً من أبناء القرية الذين استطاعوا أن يرفعوا اسم بلدهم عالياً من خلال الأداء المشرف والعمل الوطني المخلص.

تهنئة خاصة من أهالي شندويل البلد

يتقدم أهالي قرية شندويل البلد وجميع محبيه بخالص التهاني والتبريكات إلى النقيب محمد فوزي صالحين شافعين، متمنين له دوام النجاح والتوفيق والترقي إلى أعلى المناصب والرتب، وأن يظل دائماً نموذجاً مشرفاً لأبناء محافظة سوهاج.

ألف مبروك.. ومن نجاح إلى نجاح أكبر بإذن الله.

من قلب "شندويل البلد" إلى قمة المجد العلمي.. د. حسام الدين الأنصاري يبتكر تقنية تكشف آثار أخميم المدفونة

من المراغة إلى القمة العلمية.. إنجاز جديد لابن سوهاج الباحث


غلاف إعلاني للدكتور حسام الدين عادل شافعين الأنصاري، يجمع بين صورته الشخصية ورسم توضيحي لتقنيات الجيورادار والمغناطيسية الأرضية للكشف عن الآثار المصرية المدفونة تحت سطح الأرض في منطقة أخميم بسوهاج


في إنجاز علمي جديد يضاف إلى أبناء محافظة سوهاج، نجح الدكتور حسام الدين عادل شافعين الأنصاري، عضو هيئة التدريس بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة سوهاج، في تحقيق إنجاز أكاديمي متميز بعد حصوله على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم، من خلال دراسة علمية متقدمة تسهم في حماية التراث المصري واكتشاف الآثار المدفونة بأحدث التقنيات الحديثة.

وينتمي الدكتور حسام الدين إلى قرية شندويل البلد التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، حيث عبّر أهالي القرية عن فخرهم الكبير بابنهم الذي استطاع أن يرفع اسم بلدته في المحافل العلمية والأكاديمية.


بحث علمي متطور لخدمة الآثار المصرية

جاءت رسالة الدكتوراه بعنوان:

"تطبيق تقنيات الجيورادار والمغناطيسية الأرضية لتقييم هندسة وعمق المعالم الأثرية تحت السطحية بمنطقة الديابات بمركز أخميم"

ويعتمد البحث على استخدام تقنيات الجيوفيزياء التطبيقية، خاصة الجيورادار والمغناطيسية الأرضية، للكشف عن الآثار المدفونة تحت سطح الأرض دون الحاجة إلى الحفر العشوائي.

واستطاع الباحث من خلال هذه الدراسة تطوير أساليب حديثة تشبه "الأشعة السينية للأرض"، تُمكن علماء الآثار من تحديد أماكن المقابر والجدران والقطع الأثرية بدقة عالية، مع معرفة أبعادها وأعماقها قبل بدء عمليات التنقيب.


أهمية البحث في حماية التراث وتنشيط السياحة

يحمل هذا البحث أهمية كبيرة للقطاع الأثري والسياحي في مصر، خاصة أن منطقة أخميم تُعد من أبرز المناطق التاريخية الغنية بالآثار الفرعونية القديمة.

وتبرز أهمية الدراسة في عدة نقاط رئيسية:

1- حماية الآثار من التلف

يساعد البحث في تقليل الحفر العشوائي، مما يحافظ على القطع الأثرية والمعالم التاريخية من التدمير أو التلف أثناء عمليات التنقيب.

2- تحديد أبعاد المعالم الأثرية بدقة

يوفر البحث خرائط دقيقة توضح شكل وعمق المنشآت الأثرية المدفونة، وهو ما يساعد فرق الترميم والهندسة الأثرية في وضع خطط علمية قبل الاستخراج.

3- دعم السياحة بمحافظة سوهاج

يفتح هذا الإنجاز الباب أمام المزيد من الاكتشافات الأثرية المهمة، ما يسهم في تعزيز مكانة محافظة سوهاج على خريطة السياحة الثقافية والأثرية في مصر.


الدكتور حسام الدين عادل جابر الشافعيني الأنصاري، عضو هيئة التدريس بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة سوهاج، يرتدي بدلة زرقاء قاتمة ونظارة طبية، مبتسمًا أثناء حديثه أمام ميكروفون في قاعة جامعية بمناسبة مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة به. تظهر خلفه لافتة تحمل شعار كلية العلوم - جامعة سوهاج بوضوح
د/حسام الدين الأنصاري 



إشادة أكاديمية كبيرة بالرسالة العلمية

حظيت الرسالة بإشادة واسعة من لجنة الإشراف والمناقشة، لما تميزت به من دقة علمية وجهد ميداني كبير.

وأشرف على الرسالة:

  • الأستاذ الدكتور عبد الباسط محمد أبوزيد
  • الأستاذ الدكتور محمد عاطف السيد محمد
    (جامعة سوهاج)

كما ضمت لجنة المناقشة:

  • الأستاذ الدكتور جمال زيدان عبد العال، رئيس قسم الجيولوجيا بجامعة أسيوط
  • الأستاذ الدكتور محمد عثمان إبراهيم خلف، جامعة الوادي الجديد

وأشاد أعضاء اللجنة بأهمية الدراسة وإسهامها في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة علم الآثار.


شندويل البلد تحتفي بابنها المتفوق

ويُعد الدكتور حسام الدين عادل شافعين الأنصاري امتداداً لأسرة عُرفت بالعلم والتربية، فهو نجل الأستاذ عادل، المدير السابق لمدرسة مجمع شندويل الابتدائية، والذي ساهم لعقود في تعليم أجيال عديدة داخل القرية.

ويؤكد هذا الإنجاز أن أبناء الصعيد قادرون على المنافسة العلمية وتقديم أبحاث تواكب أحدث التطورات التكنولوجية، بما يخدم تاريخ مصر وحضارتها العريقة.


شندويل البلد تزدان فخراً.. تعيين الأستاذ الدكتور محمود الجلفي شافعين الانصاري مديراً لكلية طب الأسنان بجامعة سوهاج

ابن شندويل البلد يتولى قيادة كلية طب الأسنان بجامعة سوهاج

صورة فنية للأستاذ الدكتور محمود محمد عبد الغني الجلفي شافعين الأنصاري، يجلس في مكتب فخم مديراً لكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة سوهاج، مع خلفية لمبنى الكلية وشهادات علمية.


في أجواء من الفخر والاعتزاز، استقبل أهالي قرية شندويل البلد التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، نبأ صدور قرار تعيين الأستاذ الدكتور محمود محمد عبد الغني الجلفي شافعين الأنصاري مديراً لكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة سوهاج، وسط حالة من السعادة الكبيرة بين أبناء القرية الذين اعتبروا هذا التكليف تتويجاً لمسيرة علمية وأكاديمية مشرفة.

ويُعد الأستاذ الدكتور محمود الجلفي واحداً من أبرز الكفاءات العلمية بمحافظة سوهاج، حيث عُرف عنه التميز الأكاديمي والخبرة العلمية الكبيرة، إلى جانب ما يتمتع به من سيرة طيبة ودماثة خلق وإخلاص في العمل.

قرار يعكس الثقة في الكفاءات العلمية

جاء تعيين الأستاذ الدكتور محمود شافعين مديراً لكلية طب الأسنان بجامعة سوهاج تأكيداً على الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل الوسط الأكاديمي، لما قدمه من جهود علمية وإدارية متميزة خلال سنوات عمله بالجامعة.

ويرى أبناء شندويل البلد أن هذا المنصب الرفيع لا يمثل نجاحاً شخصياً فحسب، بل هو مصدر فخر لكل أبناء القرية ومركز المراغة، ودليل جديد على قدرة أبناء الصعيد على الوصول إلى أعلى المناصب العلمية والإدارية.

شندويل البلد.. أرض العلم والقيادات

على مدار سنوات طويلة، عُرفت قرية شندويل البلد بأنها من القرى التي أنجبت العديد من الشخصيات العلمية والتربوية البارزة، ويأتي هذا الإنجاز ليضيف صفحة جديدة من صفحات النجاح لأبناء القرية.

ويؤكد الأهالي أن تعيين الدكتور محمود الجلفي يمثل نموذجاً مشرفاً للشباب، ورسالة واضحة بأن الاجتهاد والعلم هما الطريق الحقيقي للنجاح وصناعة المستقبل.

إشادة واسعة بين أهالي سوهاج

وتداول أبناء محافظة سوهاج التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن سعادتهم بهذا القرار، ومتمنين للدكتور محمود الجلفي دوام التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة، وأن يواصل مسيرته في تطوير المنظومة التعليمية والطبية داخل الجامعة.

كما دعا الأهالي الله أن يوفقه في منصبه الجديد، وأن يجعله دائماً نموذجاً مشرفاً لأبناء محافظة سوهاج عامة وقرية شندويل البلد خاصة.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

رحلة إلى ليلة صيف قبل ١٢٩ سنة… تفاصيل لا تُنسى من شندويل البلد

 عندما تزينت شندويل في ليلة صيف عام ١٨٩٦م


وصف  لمشهد وصول الوفود إلى ديوان الشفاعنة - ١٨٩٦م   ---  المشهد العام:  ساحة واسعة ترابية أمام ديوان عائلة الشفاعنة في شندويل البلد، مصر العليا، صيف ١٨٩٦م. الشمس تميل نحو الغروب، الضوء ذهبي دافئ. في الخلفية: بيوت طينية بطابقين بنوافذ خشبية مشربية، قصر ريفي كبير من الطوب الأحمر بواجهة مزخرفة بالزخارف الإسلامية، أشجار نخيل عالية، حقول خضراء بعيدة.  الديوان:  مبنى واسع مفتوح الواجهة، أعمدة خشبية تحمل السقف، سجاجيد فارسية ملونة مفروشة على الأرض، مقاعد خشبية منخفضة على الجوانب، فوانيس نحاسية معلقة، رائحة البخور والقهوة تملأ المكان.  الوفود:  مجموعات من الرجال يدخلون تباعًا، يرتدون عمامات ضخمة بيضاء وملونة ملفوفة بإتقان، جباب واسعة من الجوخ الأسود والكحلي والرمادي بأكمام عريضة، تظهر من تحتها قفاطين حريرية ملونة (أحمر، أخضر، أزرق)، أحزمة شال عريضة حول الخصر، بعضهم يحمل عصي أبنوس سوداء مطعمة بالفضة.  وسائل القدوم:  جياد عربية أصيلة بسروج جلدية مطرزة  حمير بيضاء وبنية للشباب  بعض الرجال يمشون على أقدامهم في جماعات  جمال قليلة للقادمين من القرى البعيدة   التفاصيل الحية:  غبار خفيف يتصاعد من أقدام الخيول  ضوء الشمس يلمع على السلاسل الفضية لساعات الجيب المتدلية من الأحزمة  أطفال يركضون بين الرجال بجلاليب بيضاء قصيرة  نساء يظهرن من بعيد عند عتبات البيوت بملاءات سوداء  دخان يتصاعد من مواقد الطهي حيث تُشوى الذبائح  أصوات الدفوف والأهازيج الشعبية تتردد في الخلفية   الإضاءة والألوان:  ضوء ذهبي دافئ (الغروب)  ألوان ترابية للمباني (بني، بيج، أحمر طوبي)  الأبيض الناصع للعمامات  الأسود والكحلي للجباب  ألوان زاهية للقفاطين (أحمر، أخضر، أزرق، أصفر)  الأخضر للنخيل والزرع  الأزرق الباهت للسماء   الحركة:  رجال يترجلون من على ظهور الخيول، مصافحات حارة، عناق، ابتسامات، إيماءات احترام، بعضهم يجلس على السجاد، آخرون واقفون يتحدثون، القهوة تُقدَّم في فناجين صغيرة على صينية نحاسية.  الجو العام:  احتفالي، مهيب، تقليدي، صعيد مصري أصيل، ١٨٩٦م.


لأننا من عشاق التاريخ، أو لنقل بدقة أكثر: نحن التاريخ ذاته حين ينطق، دعونا نأخذكم في رحلة استثنائية عبر أروقة الزمن. رحلة تعود بنا ١٢٩ عامًا كاملة إلى الوراء، حيث شندويل البلد في أبهى صورها وأجمل أيامها.

سنلتقي معًا برجال كرام يفصلنا عنهم من أربعة الى خمسة أجيال تقريباً من الزمن، رجال عاشوا ورحلوا لكن ذكراهم لا تزال محفورة في سجلات التاريخ وفي قلوب أحفادهم.


دفتر عتيق يحكي حكايات

بين أيدينا اليوم صفحة من دفتر قيد النكاح لناحية شندويل، التابعة لمديرية جرجا. دفتر عتيق احتضن بين دفتيه عقود الزواج من سنة ١٨٩٣م إلى سنة ١٨٩٨م.

خمس سنوات من أفراح الناس، من زيجاتهم، من بداياتهم. خمس سنوات موثقة بخط اليد وبحبر أسود على ورق أصفر مع الزمن.

هذا الدفتر لم يكن لشندويل البلد وحدها، بل شمل كل نواحي المنطقة شمال سوهاج: من قلفاو في شمالها، مرورًا بـ جزيرة شندويل وشندويل البلد و بنو شاح و المراغة، وصولًا إلى أولاد إسماعيل في أقصى الشمال علي حدود بلاد طهطا.

اليوم سنفتح هذا الدفتر على صفحة خاصة جدًا، صفحة تحكي قصة ليلة لا تُنسى.


اليوم الخميس ١٩ يوليو ١٨٩٦م

إشراقت شمس يوم جديد على صعيد مصر الخديوية، في عهد الخديوي الأعظم عباس حلمي الثاني – حامي حمى الديار وولي النعم. البلاد آمنة، والناس منشغلون بزراعتهم وتجارتهم، بين أفراح وأتراح تعكس الحياة بهدوئها المعتاد.

حين بدأت الشمس تميل نحو الغروب، وبدأت الحرارة تلطف بعد يوم صيفي حار، بدت شندويل البلد في حالة غير عادية، وكأنها تتحضر لحدث استثنائي يشغل كل الناس.

حركة ونشاط في كل مكان. الشوارع أكثر ازدحامًا من المعتاد. الأطفال يركضون بثياب نظيفة جديدة. النساء ينتقلن بين البيوت حاملات الأطباق والصواني. الرجال يتوافدون من كل حارة وزقاق.

السبب؟

اليوم زفاف واحد من أبناء البلد الكبار، شاب من أكرم الشباب وأنبلهم. إنه سيد بن الشيخ علي صالحين، شيخ البلد، من كبار الأعيان، الوجيه الحسيب النسيب.


ليلة كهذه لا تأتي كثيرًا. البلد كلها تستعد.


ديوان عائلة الشفاعنة يعج بالحياة

أمام ديوان عائلة الشفاعنة، الساحة تكاد لا تتسع للحاضرين. سجاجيد فُرشت في الخارج. كراسي خشبية صُفّت في صفوف. الجميع يجدون لهم مكانًا.

رائحة اللحم المشوي تملأ الأجواء. الذبائح كثيرة اليوم. صوت الرجال يعلو بالحديث والضحك. العبيد السمر يحملون الصواني بفناجين القهوة تدور على الحضور. الشربات الأحمر يطوف و الشاي بالنعناع يُقدَّم في كؤوس زجاجية صغيرة.

في وسط كل هذا الزحام والحركة، تبرز مجموعة من الرجال يديرون الأمور بنظام وحزم. إنهم إخوة العريس.

الإخوة: عماد الفرح

أحمد - الأخ الأكبر - يقف عند مدخل الساحة يستقبل الوفود القادمة من القرى المجاورة. يصافح هذا، ويعانق ذاك، ويرحب بالجميع بابتسامة عريضة ووجه بشوش.

عبدالله في الجهة الأخرى يشرف على الطعام. يتأكد من أن كل ضيف أخذ نصيبه، ويأمر الشباب بتوزيع المزيد من اللحم والأرز.

الشيخ عبدالرحمن - العالم حافظ لكتاب الله - جالس في الديوان مع كبار السن والمشايخ، يتبادل معهم الأحاديث، يستمع باهتمام، ويشاركهم الأراء ويجيب عن الأسئلة الدينية.

أما عبدالحافظ وعبدالعال ومحمد فهم وأبناؤهم كالنحل، يتحركون في كل اتجاه، يتأكدون أن كل شيء يسير على ما يرام.

من بعيد، تسمع صوت الدفوف تُقرع، والأهازيج الشعبية تُردد، والأطفال يصفقون ويغنون.

شندويل اليوم في عرس كبير.


شيخ البلد في مجلسه

وفي قلب الديوان، في أعلى مكان وأشرفه، يجلس رجل تجاوز الستين من عمره، لكن هيبته تملأ المكان. إنه الشيخ علي صالحين أبو شافعين، شيخ البلد، والد العريس، الرجل الذي يُشار إليه بالبنان في كل أنحاء الناحية.

عمامته الضخمة من الشاش الأبيض الفاخر ملفوفة بإتقان على الطريقة العربية الرصينة، جبته السوداء من الجوخ الثقيل تتدلى بأكمامها الواسعة، من تحتها قفطان فاخر من قماش "السايا" المقلم بخيوط دقيقة، يشده حزام شال عريض من الكشمير حول الوسط. عصا الأبنوس السوداء المطعمة بالفضة موضوعة بجانبه، ومن جيبه تتدلى سلسلة فضية سميكة تنتهي بساعة جيب سويسرية تلمع في الضوء.

نظراته الحكيمة تتفحّص الحاضرين بحنانٍ وحزمٍ في آنٍ واحد، وكل ما فيه يوحي بالوقار والمهابة. على إصبعه يلمع خاتمه الفِضي ذو الفص العقيقي، ذلك الخاتم الممهور بنقشه الخاص والذي طالما أمهَر به أوراق الأراضي والحجج والمبايعات التي كانت تمر بين يديه.

حوله يجلس كبار مشايخ البلاد وأعيانها؛ رجال في مثل سنّه أو أكبر قليلًا، بعماماتهم الكبيرة وأرديتهم الفاخرة من الجوخ الكحلي والرمادي. كلّهم من أصحاب الكلمة المسموعة والرأي المحترم، يتحدثون معه في شؤون البلاد وأحوال الناس.

من بين هؤلاء ضيوف أكارم وجهاء بلاد جهينة، وأولاد إسماعيل، وجزيرة شندويل، والشيخ مكرم، وبني هلال، وكذلك وفد من ناحية بني وشاح المجاورة - حيث تزوجت إحدى شقيقات الشيخ علي في تلك الناحية الكريمة، فهم أصهار وأحباب، جاؤوا اليوم ليشاركوا الفرحة ويشهدوا زفاف ابن أختهم.

وعائلات أخرى مرموقة من نواحي المنطقة، كلهم حضروا ليشهدوا هذا اليوم المشهود.

الشيخ علي لا يتحدث كثيرًا، لكن حين يتكلم، الجميع يُنصت. كلماته قليلة لكنها مُحكمة. يبتسم للضيوف، يومئ برأسه للداخلين، يسأل عن أحوال الناس وعائلاتهم.

اليوم قلبه مليء بالفرح. ابنه سيد يتزوج، والبلد كلها تشاركه الفرحة. ما أجمل أن يرى الرجل ثمار عمره تنضج أمام عينيه!

ومن حين لآخر، يلتفت الشيخ نحو إخوته الجالسين في صدر المجلس، يتبادل معهم النظرات والابتسامات. إخوته شافعين وأحمد وعبدالله وكمال الدين، كلهم سعداء بهذا اليوم، كلهم يشاركونه الفرحة.

الشيخ علي صالحين شافعين، الأب الفخور، الرجل الذي بنى اسمه على الكرم والحكمة والعدل، يعيش اليوم واحدة من أجمل لحظات حياته.


الأعمام في الصدارة

وبقرب الشيخ علي، يجلس إخوته، أعمام العريس، الذين جاؤوا مبكرًا وهم أكثر الناس حماسًا وفرحًا.

- الحاج شافعين صالحين يقف في مقدمة الديوان، ثابتًا بعمامته الكبيرة وثوبه الرصاصي الذي يزيده وقارًا. وعن جانبيه يقف أبناؤه، كلٌّ منهم يؤدي دوره بين الحضور، حجازي شافعين يقف إلى جوار أبيه يستقبل الضيوف ويصافحهم عند المدخل، بينما يتنقّل عمر شافعين بين المقاعد يحيّي الرجال ويطمئن على أماكن جلوسهم، أمّا محمد شافعين فملازم للعريس، يهيّئ له ما يلزم ويتابع ترتيبات أهل الفرح، في حين ينضم بخيت شافعين إلى شباب العائلة، ينسّق معهم استقبال الوفود ويتابع حركة الداخلين إلى الديوان.

- بجانبهم الحاج أحمد صالحين محاطًا بأبنائه: قاسم وصالحين ومحمد. الثلاثة في كامل أناقتهم.

- الحاج عبدالله صالحين وحوله أبناؤه الأربعة: عيسى وحسن وحسين وعبداللطيف. كلهم شباب في مقتبل العمر، يساعدون في الخدمة ويشاركون أبناء عمهم الفرحة.

- الشيخ كمال الدين صالحين أيضًا حاضر بوقاره المعهود وقفطانه البني الفاخرة، وبجانبه أبناؤه: محمد وعبده والزهري، ثلاثتهم يبتسمون ويحيّون الناس.

الأعمام سعداء جدًا اليوم. ابن أخيهم يتزوج، والعائلة تفرح.


فروع آل شافعين المعبدي تتوالى من كل صوب

ومع مرور الوقت، تبدأ الوفود في الوصول من كل مكان.

آل شافعين المعبدي الأنصاري بكل فروعهم وبطونهم يتوافدون جماعات: آل أبودوح بهيبتهم وعماماتهم الفخمة، آل مصلح بجبابهم الداكنة، آل حجاج و آل خليل معًا في موكب واحد.

وفي الوقت نفسه يصل وفد آل عثمان صديق بن عبادة شافعين، وهؤلاء أهل وأصهار! فـالشيخ علي صالحين - إحدى شقيقاته الكريمتين متزوجة في بيت آل عثمان صديق، وكان في صحبتهم شاب يلفت الأنظار، قامته منتصبة، بزته العسكرية الأنيقة تلمع في ضوء المساء، طربوشه الأحمر يعلو رأسه بكل فخر، نظراته واثقة، وعلى وجهه تظهر بوضوح علامات الطموح والنبوغ المبكر.


صورة تخيلية تجسد غلاب بك شافعين المعبدي الأنصاري في اواخر العشيرنات مع عمره يقف في ديوان عائله الشفاعنة الانصار في صعيد مصر بالقرن التاسع عشر ويرحب به شيخ القبيلة ورجالها

إنه اليوزباشي محمد غالب عثمان، الضابط الشاب الصاعد، الذي تخرج من المدرسة العسكرية منذ ستة أعوام فقط، لكنه استطاع أن يصنع لنفسه اسمًا واحترامًا بين رجال الجيش وأهل البلد على حد سواء. الناس تنظر إليه بإعجاب وفخر، فهو من أبناء شندويل الذين شرّفوا البلد بنجاحهم وتفوقهم.

يدخل اليوزباشي محمد غالب مع آل عثمان صدق، يصافح الشيخ علي صالحين باحترام، ويجلس مع الرجال يشاركهم الحديث والفرحة.

من جهة أخرى، يصل آل الشيخ الجلفي بن محمد عبادة شافعين وأبنائه جلفي و جيلاني، ومعهم وفد آل الحاج المراغي عبادة، قطعوا المسافة ليشاركوا الفرحة، و آل الشيخ يوسف عبادة وآل منصور عبادة بن شافعين يدخلون أيضًا في توقيت قريب، رجال بأزيائهم العربية الفاخرة.


عائلات شندويل البلد تملأ المكان

وفجأة، كأن حركة المكان دبت فيها الحياة، بدأت عائلات شندويل البلد تظهر عند بوابة الديوان، دخولًا مهيبًا يخطف الأبصار ويزيد المشهد وقارًا وهيبة.

من بوابة الديوان يدخل موكب فخم تتقدمه هيبة ووقار، إنهم عائلة الوسية أحفاد حسن بك عبدالمنعم الشندويلي يتقدمهم عميد العائلة محمد بك بن حسن بك عبد المنعم الشندويلي، رجل مهيب في السبعينيات من عمره، يرتدي قفطانًا فاخر تحت عباءة سوداء فاخرة من الجوخ، عمامته الضخمة من الشاش الكشميري  تدل على مكانته الرفيعة، فإلى وقت ليس ببعيد كان وكيل مديرية جرجا ثم قنا، يمشي بخطوات واثقة، والرجال من خلفه، محمود محمد حسن الشندويلي وضيف الله حسن الشندويلي و الأبناء والأخفاد في صفوف منظمة بعماماتهم وجبابهم. يُستقبل بحفاوة بالغة، ويجلس في مكان مُعد له في صدر المجلس بجوار الشيخ علي صالحين.


صورة تجسد هذا المشهد فيها ازياء جلابيب وجبب وعمامات أهل صعيد مصر في القرن التاسع عشر الشبيه بقبائل هوارة الصعيد من بوابة الديوان الذي يتصف بمباني الريف المصري البسيط مع نوافذ الارابسك  يدخل موكب فخم تتقدمه هيبة ووقار، إنهم عائلة صعيدية كبيرة من الأعيان مديرية جرجا  يتقدمهم عميد العائلة كبير العائلة، رجل مهيب في السبعينيات من عمره، يرتدي قفطانًا فاخر تحت جبة سوداء فاخرة من الجوخ، عمامته الضخمة من الشاش الكشميري  تدل على مكانته الرفيعة، يمشي بخطوات واثقة، والرجال من خلفه، في صفوف منظمة بعماماتهم وجبابهم. يُستقبلة أصحاب الديون علي رأسهم شيخ العائلة يصافحة ويرحب بهم في حب وتقدير وصف شيخ العائلة وصاحب الديوان: عمامته الضخمة من الشاش الأبيض الفاخر ملفوفة بإتقان على الطريقة العربية الرصينة، جبته السوداء من الجوخ الثقيل تتدلى بأكمامها الواسعة، من تحتها قفطان فاخر من قماش، يشده حزام شال عريض من الكشمير حول الوسط. عصا الأبنوس السوداء المطعمة بالفضة موضوعة بيده، ومن جيبه تتدلى سلسلة فضية سميكة تنتهي بساعة جيب سويسرية تلمع في الضوء. في إصبعه يلمع خاتمه الفِضي ذو الفص العقيقي، ذلك الخاتم الممهور بنقشه   حولهم يجلس كبار مشايخ البلاد وأعيانها؛ رجال في مثل سنّه أو أكبر قليلًا، بعماماتهم الكبيرة وجبابهم الفاخرة من الجوخ الكحلي والرمادي.   المشهد فيه روح الترحاب و الكرم والمحبه الممذوجة بالوقار والهيبة

في نفس الوقت تقريبًا، تصل مجموعة كبيرة من مشايخ العرب آل مقدام، موكب ضخم من الرجال بعماماتهم البيضاء وملابسهم الأنيقة يملؤون جانبًا من الساحة.


وتتوالى العائلات العريقة: آل الجندي بعماماتهم المميزة يدخلون من الجهة الشرقية، بينما آل الفراغلة و آل الشيخ يصلون معاً من الجهة الغربية بوقارهم المعهود وحللهم الفاخرة.

أشراف شندويل آل شرف الدين يأتون في جماعة منظمة، وآل فندي يدخلون معاً في نفس اللحظة تقريبًا.

والعائلات تتوافد من كل حارة وزقاق: من القبلي والبحري، من الشرق والغرب. الكل حاضر. لا أحد يريد أن يفوته هذا اليوم المشهود.

الساحة امتلأت تمامًا. الديوان لم يعد يتسع. فُرشت سجاجيد إضافية في الشارع. الناس وقوف وجلوس في كل مكان.

ومع هذا الزحام المهيب، ظلّت وفود عائلات شندويل تتدفق إلى الديوان كالسيل الهادر، كلُّ موكب منها يحمل تاريخًا من المجد والوجاهة.

دخل آل عليو الكرام و آل أبو تركي يتقدمون الرجال بوقار، ثم لحق بهم آل أبو حمرة وآل أبو حمدة، أهل المروءة والنخوة، وتبعهم آل أبو زنيط وآل أغا، وجاء آل اقصاصي وآل بحبح وآل بخيت، ثم تبعهم آل تمام وآل الجبالي وآل حسان، وكل خطوة لهم تحمل عبق الأصالة.

وتوافد آل حفني وآل حماية وآل خضر وآل خواجه، ثم آل دموكي وآل ربيعي، حضورٌ يعكس المحبة والود.

وجاء آل رسونة وآل رفة وآل رفاعي وآل ريس، ومعهم آل زارع وآل الزدينات وآل سالم، رجال لا يُذكر اسمهم إلا وتذكر الشهامة.

ثم دخل آل القمص وآل سدراك وآل السلاطين وآل سلام وآل سليمان، يتبعهم آل السوهاجي وآل شاهين وآل شحتر، ووراءهم آل الشواخين وآل شهاب وآل الشيمي.

وتدفقت مواكب آل الصاوي وآل صعايدة وآل عامر وآل العالم وآل عبد الباري، ثم آل عضماية وآل عز العرب وآل عليو، وكلهم أهل كرم.

ولم يتأخر آل غنامي وآل الفخراني وآل فواز وآل الفولي وآل فياض، ومعهم آل قاضي وآل القصاصين وآل القوللي، ثم آل مامني وآل المالح وآل المحمدي.

وتتابع حضور آل معوض وآل مغازي وآل موسى وآل نايب وآل النجارية،... ليكتمل بذلك موكب شندويل في أجمل صوره؛ عائلاتٌ تتسابق بالمحبة والعزة والشرف، وتُعلن حضورها في ذلك اليوم المشهود كأروع ما تكون القرية المصرية الأصيلة.



شندويل اليوم كلها عائلة واحدة.


المأذون يصل

مع اقتراب المغرب، تدخل لحظة مختلفة على الجمع. الأحاديث الجانبية تخفت تدريجيًا. الحركة تهدأ قليلًا. الناس يلتفتون نحو الديوان.

رجل في الخمسينات من عمره يدخل بوقار. يرتدي قفطانًا أبيض نظيفًا تحت رداء داكن، عمامته البيضاء ملفوفة بعناية على رأسه. يحمل بيده دفترًا كبيرًا وقلمًا ومحبرة.


إنه الشيخ راجح متولي، مأذون ناحية شندويل.

يُفسح له الحاضرون المجال باحترامٍ وتقدير، فيمشي وسط الناس حتى يصل إلى المكان المُعد له في صدر المجلس.. يجلس، يضع الدفتر أمامه، يفتحه على صفحة جديدة بيضاء.


يبلل قلمه بالحبر، ويبدأ الكتابة بخط النسخ الجميل...

الجميع صامت الآن. الكل ينتظر.


العقد على وشك أن يُكتب.

 

نص الوثيقة 

(نمرة ٤٧) قيد وثيقة عقد زواج

​في يوم الخميس الموافق ١٩ يوليه سنة ٩٦ عن يد مأذون عقود الزواج بناحية شندويل التابعة لمديرية جرجا، والأسماء المذكورين أدنا..... تزويج الرجل العاقل البالغ الرشيد سيد علي صالحين من أهالي وسكان ومزاوعين ناحية شندويل، بالمرأة الثيب  لبيبة بنت احمد خميس من أهالي وسكان ناحية شندويل أيضاً، علي صداق قدره أربعة آلاف قرش وسبعمائة قرشاً صاغاً، الحال المقبوض من ذلك العاجل ألفين قرش وسبعمائة وخمسون قرشاً صاغاً، ومؤخر من ذلك علي أحد الأجلين ألف قرش وتسعمائة وخمسون قرشاً صاغاً، زوجها علي ذلك وكيلها والدها أحمد خميس الثابته وكالته لها بشهادة علي خميس مكي وعطالله علي هابيل وقبل من الزوج زواجها لنفسه تزويجاً صحيحاً شرعياً صدر منهما بإيجاب وقبول شرعيين، وذلك بعد أن تحقق لدينا خلو الزوجين المذكورين أعلاه من الموانع الشرعية واليا... بإخبار شاهدي الوكالة المذكورين أعلاه. 

هذا ما صدر وتمت به هذه الشهادة وحرر في  تاريخه أعلاه.

الشهود الموقعون على العقد:

 ▪️ أحمد محمود أبودوح

 ▪️ سليمان علي مقدام

 ▪️ سيد أحمد عليو

 ▪️ قاسم أحمد صالحين

 ▪️ أحمد علي صالحين

 ▪️ عطالله علي هابيل

▪️الفقير إلى ربه راجح متولي - مأذون ناحية شندويل

الحرمة لبيبة بنت أحمد خميس المذكورة أعلاه كانت زوجة لـ سيد سليمان محمد الجندي، طلقها في ٤ شوال سنة.....١٣هـ بموجب قسيمة طلاق تحت يدها.

شهود الطلاق السابق:

 - الشيخ أحمد مرعي أحمد

 - عبد النبي قاسم علي مقدام

 - أحمد محمود أبو دوح

 - محمد أحمد علي مقدام


صورة وثيقة زواج قديمة من شندويل البلد تعود لعام 1896، تتضمن أختام المشايخ وخط المأذون الشرعي راجح متولي.


وبهذا تم العقد!

ارتفعت الأصوات بالتهليل والتكبير، وانطلقت الزغاريد من بيوت النساء القريبة. انفجرت الفرحة في كل مكان! الطبول تُقرع بحماس، والمزمار البلدي يعزف ألحان الفرح، والخيول العربية ترقص على الإيقاع، بينما اشتعلت حلقات التحطيب وسباقات الفرسان في كل جانب.

شندويل الليلة كلها عرس واحد كبير!

تعقيب تاريخي

أولًا: عن الصداق الاستثنائي

بعد مراجعة دقيقة وجرد عدد كبير من الوثائق في هذه الحقبة الزمنية (١٨٩٣م - ١٨٩٨م)، تبين أن عقود الزواج في تلك الفترة شملت مبالغ صداق مسمى تراوحت بين ٢٠٠ قرش كحد أدنى ولم تتخط حاجز ١٦٠٠ قرش كحد أقصى في الغالبية العظمى من الحالات. ونستنبط من هذا أنه هو القدر الطبيعي والمُتعارف عليه بين أهالي هذا الزمن من أدناه إلى أعلاه في الصداق.

لكن صداق لبيبة البالغ ٤٧٠٠ قرش صاغًا (أي ٤٧ جنيهًا تقريبًا) كان يعادل ثروة حقيقية، قد تكفي لبناء منزل كبير أو شراء أرض واسعة في هذا الزمن!، وكان الأكبر والأعلى على الإطلاق، ليس فقط في شندويل، بل على مستوى المنطقة الممتدة من بحري سوهاج إلى كامل بلاد المراغة وفق دفاتر النكاح. 

هذا المبلغ الضخم - الذي يزيد بأكثر من الضعف عن أعلى صداق مُسجل في المنطقة - يُعد دليلًا قاطعًا على حب العريس العميق وتقديره الشديد لعروسه، وفي الوقت نفسه يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة التي يتمتع بها سيد علي صالحين بين أبناء عصره.


ثانيًا: شهادة الوثائق على نظرة المجتمع للثيب

من واقع دفتر النكاح الذي شمل مئات العقود على مدى خمس سنوات، تتجلى حقيقة بالغة الأهمية: المجتمع الصعيدي كان يتعامل مع الثيب والأرملة بنظرة خالية من أي حساسية أو وصمة. بل إن لبيبة - رغم كونها مطلقة - نالت أعلى صداق في المنطقة بأكملها (٤٧٠٠ قرش)، متفوقة على كل العرائس البكر اللاتي لم يتجاوز صداقهن ١٦٠٠ قرش. هذا الصداق الاستثنائي، مع الاحتفال الكبير الذي أُقيم، يكشف عن مجتمع أصيل يُقدّر المرأة لذاتها وعائلتها لا لحالتها الاجتماعية، ويُصرّح بوضوح تام في وثائقه دون مواربة أو خجل. شهادة تاريخية على نُبل ذلك الجيل وأصالته.

ثالثاً: عن ذرية الحاج سيد علي صالحين

لم يُعقب الحاج سيد علي صالحين ذكورًا، ولكن الله تعالى رزقه من زوجته لبيبة ثلاث بنات كريمات، أثنتين تزوجن في بيوت كريمة بشندويل وواحدة تزرجت في نجع خميس. 


وكان لهن - بفضل الله - شرف أن يكنّ سببًا في تشريف الشفاعنة بـخؤولة بيوت كريمة ع من أنبل بيوت شندويل وأطهرها. فالبنات - كما يقول أهل الصعيد - "خير وبركة".


رابعاً: عن أحد الشهود عقد النكاح 

من الأمور اللطيفة التي تستحق الإشارة إليها، أن عطالله علي هابيل - أحد شهود وكالة العروس وأحد الموقعين على عقد الزواج - كان هو نفسه قد تزوج في نفس العام قبل هذا العقد بشهرين تقريبًا!

فقد وُجدنا له في نفس الدفتر قسيمة زواج مؤرخة بتاريخ ١١ مايو ١٨٩٦م، تزوج فيها من البنت البكر البالغة سيدة بنت حسنين عثمان فواز، بصداق قدره ١٩٥٠ قرشًا صاغًا.

وقد شهد على عقد زواجه كل من:

- سليمان علي مقدام (الذي كان أيضًا من شهود عقد سيد علي صالحين)

- عبدالجواد عبدالمتعال

- آدم مسعود أحمد

- محمد أحمد علي مقدام

ومن خلال هذا التفصيل تبرز دلالة مهمّة لا يمكن إغفالها؛ فارتفاع الصداق في زواج عطالله علي هابيل، وكذلك في غيره من زيجات تلك الفترة، يشير بوضوح إلى المكانة الاقتصادية والاجتماعية التي تمتّعت بها شندويل البلد آنذاك. فالمهور المرتفعة لم تكن مجرد أرقام، بل كانت تعبيرًا عن مستوى اليسر، ورمزًا لرفعة شأن العائلات، وما استقر في وجدانهم من عادات تقدّر المرأة وتعلو بشأن المصاهرة. وهكذا تكشف الوثيقة – دون أن تقول – عن مجتمعٍ راسخ الوجاهة، قوي البنيان، عاش أهله في رخاء ظاهر منذ القدم مروراً بأواخر القرن التاسع عشر وحتى الأن والى ماشاء. 


خامساً: شندويل... أرض الأحرار ومهد العظماء

شندويل البلد سكنتها كبرى قبائل وعائلات الصعيد، فلم يُسجّل تاريخها مماليك استعبدوا أهلها، ولا حكّام اقتادوا أبناءها للسخرة، ولا احتلال دخلها فعاث فيها فسادًا.
بل كانت - وما زالت - أرض الأحرار، ومنبت الرجال، ومهد العظماء.
وكل اسم ورد في هذه الوثيقة الكريمة ليس مجرد حبر على ورق، بل جذر لشجرة باسقة وجدّ لعائلة كريمة لا تزال شندويل تعتز بها حتى يومنا هذا.
هذا هو جيل العز، الذي استلم الراية من الأجداد فأحسن حملها، ومهّد الطريق لمن بعده فأحسن التمهيد، وصاغ وثقّل جيل العظماء الذي رفع راية شندويل في كل ميدان.
فخلال أقل من عقدين من تلك الليلة المباركة، بلغ الشباب الصغير مبلغًا عظيمًا:
أضحى محمود بن محمد بك حسن "حضرة صاحب السعادة" - أول من نال لقب الباشوية في مديرية جرجا
وصار غالب عثمان صديق "حضرة صاحب العزة" غالب بك الشندويلي
وتوالى البكوات، وأعضاء مجلسي الأمة والشيوخ والشعب والشورى
وجاء من أصلاب هذا الجيل شاعر الصوفية عميد دار العلوم الشاعر الكبير علي الجندي
واللواء قاسم فوزي شافعين من الضباط الأحرار
وعلماء الأزهر الشريف، وحفظة كتاب الله، ومحققو الأحاديث النبوية، وأساتذة الجامعات. 

خاتمة

رحمة الله على جميع من ذُكرت أسماؤهم في هذه الوثيقة المباركة، وجزاهم الله عن شندويل وأهلها خير الجزاء. فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، عاشوا بكرامة ورحلوا بكرامة، وتركوا لنا إرثًا من القيم والأخلاق والعزة.

هذه ليست مجرد وثيقة زواج عمرها ١٢٩ عامًا، بل هي نافذة مضيئة نطل منها على زمن جميل، على عادات أصيلة، وعلى رجال ونساء كانوا نموذجًا في الكرم والنبل والأصالة.


حُفظت الوثيقة، وبقي الذكر، ودامت العزة لشندويل وأهلها.


تنويه حقوق النشر:

هذا المقال هو مادة أصلية نُشرت لأول مرة على مدونة عين على شندويل البلد بتاريخ: 25 / 11 / 2025 – في تمام الساعة: 9 صباحاً 

يُحظر إعادة نشر هذا المحتوى أو اقتباسه كاملًا دون الإشارة إلى المصدر، حفاظًا على الحقوق الأدبية والعلمية للمدونة.


الجمعة، 10 أكتوبر 2025

شندويل البلد تكتب فصلاً جديداً من مسيرة العطاء الوطني: تخرج سبعة من أبنائها من كلية الشرطة والحربية

شندويل البلد.. منبع الرجال ومصنع الأبطال في خدمة أمن مصر


ستة من أبناء القرية بزي الشرطة الأبيض يعبّرون عن الفخر والانتماء للوطن

مسيرة ممتدة من الشرف والبطولة

في لحظات تاريخية مشرقة تضاف إلى سجل شندويل البلد العريق، احتفت قرية شندويل البلد بمركز المراغة، محافظة سوهاج، بتخرج ضابط من قواتنا المسلحة العظيمة، وستة من أبنائها البررة من كلية الشرطة، ليواصلوا مسيرة الفخر والعز التي نسجها أجدادهم عبر الأجيال، وليرفعوا راية الوطن عالياً في سماء الخدمة والتضحية.


صورة تجمع أبناء عائلة الفراغلة ملازم أول طبيب شرطة عبد الرحمن و ملازم أول طبيب حربية محمد السيد عوض
أبناء عائلةٌ الفراغلة


الأبطال السبعة: جيل جديد من حماة الوطن

تفخر شندويل البلد بأبنائها الخريجين الجدد الذين أقسموا على حماية الوطن وخدمة أمنه واستقراره:

الكابتن/ محمد الحسين محمد السيد عوض الفراغلة - قوات مسلحة. 

الكابتن/ عبد الرحمن أحمد السيد عوض الفراغلة - شرطة. 

الكابتن/ أبانوب ميلاد لمعي الشندويلي - شرطة. 

الكابتن/ عبد الرحمن جمال فتوح شافعين الأنصاري -  شرطة. 

الكابتن/ محمد وليد عز الدين صابر صالحين شافعين الأنصاري - شرطة. 

الكابتن/ أحمد حفظي السيد قاسم شافعين الأنصاري - شرطة. 

الكابتن/ أحمد فوزي صالحين شافعين الأنصاري - شرطة. 


خريجو كلية الشرطة من شندويل البلد يقفون بفخر أمام علم مصر


شندويل البلد: تاريخ عريق من الجهاد والعطاء الوطني

لم يكن تخرج هؤلاء الأبطال الستة حدثاً عابراً، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة وطنية عريقة خطها أبناء شندويل البلد بدمائهم وعرقهم وتضحياتهم عبر العصور. فمنذ الثورة العرابية وحتى يومنا هذا، ظلت شندويل البلد معيناً لا ينضب من الرجال الذين كرسوا حياتهم لخدمة مصر.

في عهد الثورة العرابية (1879-1882)، برز اسم سليمان الجندي، أحد الضباط الأحرار الذين وقفوا إلى جانب أحمد عرابي في وجه التدخل الأجنبي والاستبداد، مسطراً بذلك أول فصول التضحية من أبناء شندويل البلد. وفي عهد الملك فؤاد الأول، تولى الأميرالاي غلاب بك صديق شافعين الأنصاري قيادة الجيش المصري بالسودان، محققاً إنجازات عسكرية لافتة.

ولعل أبرز محطات الفخر كانت في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، حين قاد اللواء مهندس السيد أحمد الشندويلي الكتيبة السادسة مهندسين عسكريين، المختصة بفك وتركيب الألغام، في واحدة من أخطر المهام العسكرية. شارك هذا البطل أيضاً في حرب اليمن وحرب 1967، وحصل على نوط الواجب العسكري من الدرجة الأولى وميدالية الخدمة والقدوة الحسنة، قبل أن يختم مسيرته العسكرية بمنصب مدير فرع التفتيش بالهيئة الهندسية.

وفي السياق ذاته، قاد المقدم مهندس السيد أحمد محمد عبد المنعم الكتيبة السادسة مهندسين التي وصلت إلى عيون موسى، أبعد نقطة وصل إليها الجيش المصري في 13 أكتوبر 1973، في عملية بطولية هدفت إلى تخفيف الضغط على الجبهة السورية.

ومن أعرق البيوت العسكرية في شندويل البلد، يبرز بيت المارشال عبد المنعم بك عبد الله عبد المنعم رفاعي، الذي اختاره الملك فؤاد الأول قائداً للحرس الملكي لما تمتع به من ذكاء حاد وقوة بنيان وهيبة، ومنحه لقب "البكوية" عام 1917. من هذا البيت العريق، تفرعت أجيال من القادة العسكريين والمدنيين، أبرزهم الفريق أول محمد أحمد زكي عبد المنعم رفاعي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الذي يحمل في عروقه دماء شندويلية أصيلة، واللواء جلال زكي، قائد سلاح المشاة وأحد الضباط الأحرار.

لمعرفة المزيد: أبطال حرب أكتوبر من أبناء شندويل البلد

رسالة فخر واعتزاز

اليوم، وبينما نحتفي بتخرج هؤلاء الستة الأبطال، نستحضر هذا الإرث العظيم ونستشعر ثقل المسؤولية وعظمة الأمانة. فشندويل البلد لم تكن يوماً قرية عادية، بل كانت ولا تزال منارة للعطاء الوطني، ومنبعاً للرجال الذين يصنعون المجد بأيديهم ويكتبون التاريخ بتضحياتهم.


نبارك لأهالي شندويل البلد الكرام هذا الإنجاز المشرف، ونبارك للأسر الكريمة التي ربت هؤلاء الأبطال على حب الوطن والإخلاص في خدمته. كما نتوجه بالتهنئة الخالصة إلى ضباطنا الجدد، متمنين لهم مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات والنجاحات، وأن يكونوا خير خلف لخير سلف.

إن شندويل البلد تفخر بأبنائها، وتثق في قدرتهم على حمل الراية عالياً، والمضي قدماً في طريق العز والكرامة، حماة للوطن، وحراساً لأمنه واستقراره، وبناة لمستقبله المشرق.


وأخيراً في زمن تتسارع فيه التحديات وتتعاظم المسؤوليات، يبقى الأمل معقوداً على جيل من الشباب الواعي المثقف، الذي اختار طريق التضحية والعطاء. وها هم أبناء شندويل البلد يجددون العهد والوفاء، مؤكدين أن هذه القرية العريقة ستظل دائماً رمزاً للشرف والبطولة والانتماء.


ألف مبروك لشندويل البلد ولأبنائها الأبطال، وإلى الأمام دائماً في خدمة الوطن الغالي.


صورة جماعية تضم ستة ضباط شرطة من أبناء قرية شندويل البلد يرتدون الزي الأبيض، وخلفهم علم مصر يرمز للفخر والبطولة.


شندويل البلد - مركز المراغة - محافظة سوهاج 

حيث التاريخ يصنع المستقبل، والأجيال تتوارث الشرف

أقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الفريق محمد زكي رفاعي وجذوره الشندويلية

مجد جديد لشندويل البلد: تكريم أمني رفيع لرجالها المتفوقين

شندويل البلد تهنئ أبنائها من رجال القوات المسلحة المصرية

تحيه معطرة لشهداء شندويل بحرب أكتوبر المجيدة

حضرة صاحب العزة الاميرالاي غلاب بك الشندويلي

الاثنين، 28 أبريل 2025

الداخلية تكرم أبطال شندويل البلد: فخر وعز لكل صعيدي

مجد جديد لشندويل البلد: تكريم أمني رفيع لرجالها المتفوقين


لحظة فخر واعتزاز تجمع المقدم مصطفى محمد السيد الباشا الشندويلي والنقيب خالد محمد صديق أبوشافعين الأنصاري أثناء تكريمهما من السيد وزير الداخلية تقديرًا لجهودهما المشرفة في خدمة الأمن والوطن


أبناء شندويل البلد المكرمون من وزير الداخلية

في إطار حرص وزارة الداخلية على تكريم رجال الشرطة المتميزين وتحفيزهم على مواصلة مسيرة العطاء، قام السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بتكريم عدد من رجال الشرطة، تقديراً لما يبذلونه من جهود عظيمة وما يقدمونه من تضحيات جسام لتحقيق رسالة الأمن والاستقرار.

وقد أشاد السيد وزير الداخلية بما حققته الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية من نجاحات في مختلف مجالات العمل الأمني، موجهاً التحية والتقدير لأرواح الشهداء الأبرار ولرجال الشرطة البواسل. وأكد معاليه أن هذا التكريم يأتي ضمن مناهج العمل الراسخة بالوزارة، تقديراً لجهود المتميزين، وتحفيزاً لكافة رجال الشرطة لبذل المزيد من الجهد وتطوير المهارات، بما يسهم في تحقيق التطلعات المنشودة للارتقاء بمستوى الأداء، والسعي الدائم نحو تقديم خدمات أمنية متميزة للمواطنين.

وشهد هذا التكريم حضورًا لافتًا لأبناء شندويل البلد – مركز المراغة – محافظة سوهاج، حيث تم تكريم:

  • المقدم/ مصطفى محمد السيد الباشا الشندويلي – رئيس مكتب مكافحة المخدرات بسوهاج – من السيد وزير الداخلية، تقديراً لتفوقه وجهوده البارزة في العمل الأمني.

كما نُهنئ بكل فخر:

  • النقيب/ خالد محمد صديق أبوشافعين الأنصاري – مباحث العسيرات – بمناسبة تكريمه من السيد وزير الداخلية على تفوقه وتميزه، متمنين له دوام النجاح والتوفيق.

ألف مليون مبروك لرجال شندويل الأوفياء على هذا التكريم المستحق، الذي يعكس الصورة المشرفة لأبناء البلدة في خدمة الوطن.


لحظة فخر واعتزاز تجمع المقدم مصطفى محمد السيد الباشا الشندويلي والنقيب خالد محمد صديق أبوشافعين الأنصاري أثناء تكريمهما من السيد وزير الداخلية تقديرًا لجهودهما المشرفة في خدمة الأمن والوطن

ومن جانبهم، أعرب المكرمون عن خالص شكرهم وتقديرهم لهذا التكريم الذي اعتبروه وساماً على صدورهم، وحافزاً لبذل المزيد من الجهد والإخلاص في العمل وخدمة الوطن بكل تفانٍ. وأكدوا عزمهم على مواصلة العطاء وبذل كافة الطاقات لتحقيق رسالة الأمن والاضطلاع بدورهم الوطني في إرساء دعائم الاستقرار.


وفي ختام هذا المشهد المضيء، تتقدم مدونة "عين على شندويل البلد" بخالص التهاني والتبريكات لكل من حمل اسم شندويل عاليًا ورفع رايتها بفخر بين صفوف المكرمين. إن ما تحقق اليوم هو امتداد لمجدٍ عريق، وتاريخٍ مشرف خطه الأجداد بالتضحية والإخلاص.

سلامٌ على كل يدٍ زرعت المجد، وكل قلبٍ نبض بالوفاء، وكل عقلٍ أنار درب الكرامة. وإلى أبناء شندويل البلد الأوفياء: سيروا على خطى العظماء، وواصلوا حمل الأمانة بكل شرف وإباء، فأنتم الامتداد الحيُّ لصفحات مشرقة من تاريخ الوطن.