‏إظهار الرسائل ذات التسميات عائلة الوسية بشندويل البلد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عائلة الوسية بشندويل البلد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 ديسمبر 2024

عرش شندويل الضائع: قصة مجد ونداء للتوحد

عرش شندويل الضائع


صوزة غلاف تعبر عن محتوي المقال فيها عرش و جنيع نواب شندويل البلد من حوله والخلفيه مأخوذه من ريف مركز المراغه محافظة سوهاج

شندويل البلد، تلك القرية العريقة التي تنبض بتاريخ طويل وأصالة لا تُضاهى، تحمل في طياتها إرثًا حضاريًا يمتد إلى أعماق مصر القديمة. اسمها ذو جذور فرعونية، ويقال إنه يعود إلى أميرة نبيلة من سلالة الملوك. لكن شندويل ليست مجرد قرية عادية؛ بل كانت في يوم من الأيام رمزًا للثراء والقيادة، وموطنًا للبشوات والبكوات، حيث نشأت بين أزقتها علماء وأدباء، وحفظة للقرآن الكريم، وقادة عسكريون تركوا بصماتهم في سجلات التاريخ.

شندويل ومجد البرلمان

عبر عقود طويلة، كانت شندويل بمثابة العاصمة المصغرة التي تحكم زمام الأمور في محيطها من القرى. استقر في قلبها عرش البرلمان، وكان منها قد خرج رجال عظام تركوا بصماتهم في الحياة السياسية وجميعهم من أبناء عائلة الوسية . من هؤلاء:

▪️النائب/ حسن بيك الشندويلي، عضو مجلس الأمة ومجلس الشيوخ في عهد الملك فاروق.

▪️النائب/ محمود باشا محمد الوكيل حسن بيك الشندويلي، الذي تولى قيادة مجلس الأمة.

▪️النائب/ علي بيك عبد الرحيم محمد الوكيل حسن الشندويلي، الذي مثل القرية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.

▪️النائب/ رأفت بك السيد محمد عبد الرحيم بك حسن الشندويلي، الذي شغل عضوية مجلس الشورى لمدة عشرين عامًا من 1986م الى عام 2006م.


صورة تجمع النائب رأفت بك الشندويلي عضو محلس شورى النواب وأبنه الضابط مصطفي رأفت الشندويلي


▪️النائب محمود كمال الشندويلي، الذي مثل القرية في مجلس الشعب من عام 2000م وحتى 2005م.

كان أبناء شندويل يفاخرون بقولهم الشهير: "ش شعب، ش شورة، ش شندويل"، إشارة إلى مكانتها العريقة في تمثيل الشعب والشورى. ولكن مع مرور الوقت، تغير الحال، وها هي شندويل البلد الآن تعيش ما يقارب عقدين من الزمن دون أن تحتضن عرش البرلمان.


أسباب التراجع وضياع العرش

كيف ضاع هذا العرش؟ ما الذي حدث لشندويل؟! 

الجواب بسيط وواضح: الانقسام الداخلي والتنافس العائلي. فقد تفتت الكتلة التصويتية الكبيرة للقرية بين مرشحين عدة من أبنائها، مما أدى إلى تشتت الأصوات وضياع الفرص. على الرغم من أن شندويل تعد من أكبر القرى في محافظة سوهاج، وبها مجلس قروي هو الأكبر في مركز المراغة، إلا أنها فشلت في توحيد صفوفها، وكانت النتيجة خسارة مقعد البرلمان.

دعوة للتوحد وإعادة المجد

الحل ليس بعيدًا، لكنه يتطلب إرادة جماعية حقيقية. يمكننا استعادة مكانتنا إذا توحدنا خلف مرشح واحد يمثلنا جميعًا. يجب تشكيل لجنة من شيوخ القرية وحكمائها لاختيار هذا المرشح، ودعمه بكل قوة. أبناء شندويل لديهم شبكة واسعة من العلاقات والنفوذ في مركز المراغة، وبتوحدهم سيصبح مرشحهم قوة لا يُستهان بها في السباق الانتخابي، ما يجعلهم قادرين على مواجهة أي خصم، مهما بلغ من نفوذ أو مال.

وعلى من يرغب في الترشح أن يتحلى بالموضوعية والإيثار، وأن يضع المصلحة العامة فوق مصلحته الشخصية ويقدم على نفسه من هو حظه أوفر. 

يجب اختيار مرشح يعمل بجدية على تحسين أوضاع القرية، ويولي اهتمامًا خاصًا بتوفير الخدمات الأساسية التي تهم المواطنين، مثل حل مشكلة الصرف الصحي التي تصب في الترعة غرب شندويل، مما يهدد بانتقال أمراض خطيرة عبر البعوض والناموس. كما يجب الإسراع في رصف الطرق، واستكمال مشروعات البنية التحتية، وتوفير سجل مدني و مكتب جوازات في القرية.

وجود نائب برلماني شندويلي هو ضمان لحماية حقوق أبناء شندويل، وهو بمثابة حصانة لهم في مواجهة التحديات المختلفة. فشندويل هي عائلة واحدة، روابط المصاهرة تجمعنا جميعًا. فالنائب في النهاية، إن لم يكن ابن عمك، فهو ابن خالك أو صديقك أو بلدياتك، فكلنا أبناء هذا البلد العريق.

لنضع خلافاتنا جانبًا، ولنبتعد عن التنافس العائلي. شندويل بحاجة إلى وحدة صف. بتوحدنا، يمكننا استعادة مكانتها التي تستحقها، والعمل معًا من أجل مستقبل أفضل لأهلها.


فلنعد العرش إلى أصحابه، ولتعود شندويل إلى مكانتها التي تستحقها.


الانتخابات القادمة في 2025، أي أقل من 11 شهرًا، هي الفرصة الحقيقية لاستعادة تاريخنا العظيم. لنكن على قدر المسؤولية، ونبني معًا مستقبلًا أفضل لبلدنا العظيم.


ننتظر آرائكم ومقترحاتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الأربعاء، 31 يوليو 2019

عائلة الوسية بشندويل البلد بكتاب الرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية قديماً وحديثا ١٩٢١م

عائلة الوسية بشندويل البلد 


غلاف كتاب الرحلة السلطانية ومعرض ما حاء به عن عائلة الباشا الشندويلي

تفضل حضرة صاحب العظمة فأجاب ملتمس (المدير الحازم حضرة صاحب العزة عبد العزيز بك يحيى مدير جرجا) زيارة أسرة الشندويلي، هذه الأسرة كريمة الفروع عريقة الأصول جدها حسن بك الشندويلي الذي رفع مكانته ساكن الجنان إسماعيل باشا واصطفاه لأخلاصه وولائه ولقد ورثت هذه الأسرة تلك الصفاة النبيلة وشربت من هذا المنهل الصافي كل ولد عن أبيه حتى آل هذا السر الى عميدها السري الكبير حضرة صاحب العزة محمود بك حسن الشندويلي الذي أكرمه صاحب البلاد بزيارته الشريفة متبع سنة أبيه في اكرام هذا البيت.

المصدر:
الرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية قديماً وحديثا، عبدالحليم المصري، الجزء الثاني، ص٢٠٨






الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

زيارة الملك فؤاد لشندويل البلد سنة 1921م: محطّة مضيئة في تاريخ القرية

الرحلة السلطانية وتوقف الباخرة الملكية في شندويل

تمثل زيارة الملك فؤاد الأول لقرية شندويل سنة 1921م واحدة من أبرز المحطات التاريخية التي سجلتها كتب العصر الحديث. وقد وثّق هذه الزيارة المؤرخ الشاعر عبد الحليم حلمي إسماعيل المصري في كتابه الرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية، ناقلًا تفاصيلها الدقيقة، وما شهدته القرية من احتفاء كبير بالملك وضيوفه.
ويعرض هذا المقال نصَّ الباحث مختار محمد علي شافعين الأنصاري كما ورد، مع إعادة تنسيق علمي يناسب معايير التوثيق والقراءة التاريخية.



الشيخ محمد عبد الله القاضي يقف أمام الملك فؤاد أثناء زيارة شندويل عام 1921م وإلقاء كلمة ترحيبية.
الشيخ محمد عبدالله القاضي الشندويلي يلقي كلمة أمام الملك

بداية الزيارة واستجابة الملك للدعوة

هذه الزيارة أرخ لها المؤرخ الشاعر/ عبد الحليم حلمي إسماعيل المصري، في كتابه [الرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية قديما وحديثا، طبعة: مطبعة مطر، ص 66] . 

ومما جاء في هذا الكتاب أن هذه الزيارة تزامنت مع الرحلة النيلية التي قام بها الملك فؤاد الأول لتفقد مديريات الصعيد من القطر المصري، فعندما شارفت الباخرة (أرابيا) على مياه شندويل، تقدم مدير جرجا بعرض طلب التشريف بالزيارة المقدم من محمود بك محمد حسن الشندويلي (حصل على رتبة الباشوية بعد ذلك)  ، فوافق الملك على قبول الدعوة. 

استعدادات محمود باشا الشندويلي لاستقبال الملك



صورك تظهر محمود باشا الشندويلى في ملابس صعيديه فخمه
محمود باشا الشندويلي بن محمد بك الوكيل

وكان الباشا الشندويلي قد أعد العدة لاستقبال الملك فأقام الزينة على جانبي النيل قبالة شندويل لمسافة (5كم) وأقام مرسى خاصا لترسو به الباخرة وسرادقا كبيرا للاستقبال، وأعد الذبائح والمكرمات وواجبات الضيافة للملك وحاشيته ومن حضر، فنزل الملك عند (الساعة 5م) من يوم الثلاثاء (18 /1/ 1921م) ليقضي في شندويل ليلته كاملة إلى صباح اليوم التالي. وكان قد اجتمع لاستقباله أعيان القرية وما جاورها من بلدان بالإضافة إلى وجهاء مديرية جرجا ومن بينهم: مصطفى باشا أبو رحاب (من أعيان العسيرات).

 وممن كان في مقدمة مستقبلي الملك على المرسى من أبناء شندويل والمرتبطين بها:
-   محمود باشا الشندويلي، وعمه سيد بك حسن وأعيان أبناء حسن بك عبد المنعم

- الاميرلاي محمد بيك غالب صديق شافعين الشندويلي.


صورة تاريخية نادرة تجمع الاميرالاي غلاب بك شافعين مع الخديوي توفيق وأبنائه الخديوي عباس حلمي الثاني والأمير محمد علي.

- محمد بك عبد الهادي الجندي (ولعله العم الأعلى لأبناء السيد متولي عزب)،ولد ومات بالقاهرة  وحصل على الباشوية، وتولي منصب وكيل مجلس النواب، وتولى وزارة الأوقاف سنة (1942م) في وزارة النحاس باشا لكنه توفي سنة (1944م). وله كتابان مشهورات هما:
(التشريع وواجب المشرع ) و (التعليقات الجديدة على قانون العقوبات الأهلي) وفيه كتب مطران خليل مطران قصيدة (القاضي العادل).


صورةمحمود باشا عبد الهادي  ابجندي يقف امام مكتبه و يرتدي بدلة و طربوش
محمود باشا عبد الهادي الجندي

 انظر ترجمته في:
الأعلام: خير الدين الزركلي 6/254
معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة 10/262
ديوان الخليل: مطران خليل مطران ص299
مذكرات إسماعيل صدقي باشا ص31

مراسم الاستقبال في السرادق الملكي

وعند نزول الملك إلى السرادق المقام على شرفه، أطلقت المدافع، وأديت التحية العسكرية، وعزف السلام السلطاني، وارتفعت أعلام الطرق الصوفية التي حضرت المشهد، وتليت آيات القرآن الكريم، وألقىت الخطب، ثم ألقى الاميرلاي غالب بك شافعين الكلمة نيابة عن الباشا الشندويلي. 


السفينة الملكية ترسو علي شواطئ نهر النيل بشندويل والحرس يقدم التحية العسكرية الملكية
سرادق أستقبال السفينة الملكية

فأجاب المالك قائلا: (إنني ممتن جدا للحفاوة الكبرى التي قوبلت بها هنا وفي بلاد هذه المديرية سائلا الله أن يديم اتحادنا).  

انظر كتاب [الرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية، عبد الحليم المصري،  ص 67] .

دلالات الزيارة وعلاقة الباشا الشندويلي بالقصر الملكي


تدل هذه هذه الزيارة على قوة العلاقة بين محمود باشا الشندويلي والقصر الملكي آنذاك، حيث إن شندويل هي البلدة الوحيدة التي نزل بها الملك بعد أسيوط، ويبدو أن هذه العلاقة كانت علاقة قديمة، فقد أشار علي مبارك باشا في خططه إلى أن الخديوي إسماعيل (والد الملك فؤاد) هو الذي منح (حسن بك عبد المنعم) جد الباشا الشندويلي، رتبة الاميرلاي بعد تقاعده من نظارة مركز طهطا، وأعاده لتولي منصب عضو بمجلس الاستئناف بأسيوط (محكمة الاستئناف) وهو الذي عين ابنه/ محمد بك حسن، وكيلا لمديرية جرجا في (25 / 10/  1871م) ثم قنا، ولهذا يقال لأحفادة إلى اليوم (بيت الوكيل) وقد تولى جملة من ابناء حسن بك عبد المنعم عضوية المجالس النيابية منهم: ضيف الله حسن (1870م) و سيد بك حسن عضوية مجلس النواب (1925م) وكثير بعدهم.



  انظر: [كتاب الخطط التوفيقية: علي مبارك باشا، 12 / 137] وانظر [تاريخ الحياة النيابية في مصر من عهد ركن الجناب العالي محمد علي باشا: محمد خليل صبحي، 6/ 117]



إن زيارة الملك فؤاد لشندويل سنة 1921م ليست حدثًا عابرًا، بل محطة تاريخية أضاءت مكانة القرية في ذلك الزمن، وأظهرت قوة رجالها وعلاقاتهم الرفيعة بالدولة. وهي شهادة ثابتة على الدور الاجتماعي والسياسي الذي لعبته عائلات شندويل في تاريخ الصعيد ومصر الحديثة.

مع تحياتي، الباحث/ مختار محمد علي الشندويلي الأنصاري

ملحوظة: يعتمد الباحث على المراجع المطبوعة فقط، ولا يعتمد على الروايات الشفهية. أما الصور فهي من مشاركات الأحفاد.